
لقد مر عام على أهل غزة وكأنه دهر من الألم والمعاناة المتجددة. مع كل شتاء تأتي موجة برد شديدة تضرب النازحين وسط خيام مهترئة لا تحمي من الرياح ولا تردع المطر. إنهم يتعرضون لقسوة الطبيعة وأزمة إنسانية لا نهاية لها.
بين الحصار الذي يفرضه جيش الاحتلال الإسرائيلي ونقص الضروريات الأساسية للحياة، يستعد آلاف النازحين لاستقبال فصل الشتاء بمزيج من الخوف واليأس، متسائلين عما إذا كان هذا الموسم سيجلب المزيد من الألم أو ما إذا كان هناك أمل في ذلك أخفف عنهم ثقل البرد والجوع؟
تبلى الخيام وتتجدد المعاناة
وفي الوقت الحالي، يستعد آلاف النازحين في قطاع غزة لمواجهة معاناة فصل الشتاء، خاصة مع تفاقم الأوضاع الإنسانية، إثر تفاقم أزمات الحصار التي تمنعهم من الحصول على الإمدادات والمساعدات التي يحتاجونها على قيد الحياة في هذا المناخ. بحسب وكالة وفا الفلسطينية.
وأكد المكتب الصحفي الحكومي، في محاولة للتشبث بالحياة وسط هذه الظروف القاسية، أن معظم خيام النازحين أصبحت مهترئة وغير صالحة للاستخدام، مشيراً إلى أن نحو 74% من خيام النازحين قد تهالكت بسبب العمل المباشر. والتعرض القوي لأشعة الشمس، بالإضافة إلى وجود 100 ألف خيمة مصنوعة من الخشب والنايلون والقماش. تحتاج المتاجر الأصلية البالغ عددها 135000 إلى التجديد والاستبدال الفوري.
أمطار غزيرة وأمواج عاتية
من الشمس الحارقة إلى الأمطار الغزيرة، تواجه الخيام خطرا جديدا مع قدوم فصل الشتاء، وتتزايد فرص هطول أمطار متفاوتة الشدة على القطاع خلال الأيام المقبلة. كما تواجه المنطقة الساحلية بالمحافظة الوسطى تحديات كبيرة. خطر بسبب ارتفاع أمواج البحر والتي تزداد قوتها مع ارتفاعها. لقد اقترب فصل الشتاء، مما يجعل الخيام على طول هذا الساحل معرضة بشدة للفيضانات.
زيادة في الوفيات
ومن الطبيعي أن تؤدي الظروف المعيشية السيئة للنازحين في قطاع غزة إلى تدهور الأوضاع الصحية وزيادة خطر الوفاة، خاصة بين النساء والأطفال وكبار السن، باعتبارهم الفئات الأكثر عرضة للخطر. وحذره طبيب متطوع في المخيمات، مشيراً إلى أن غياب الرعاية الطبية ونقص… الأدوية قد يتسببان في حدوث وفيات بين الفئات المذكورة؛ لأن الوضع الغذائي سيء للغاية.
التعليقات