هل يجوز صيام العشر الأوائل من ذي الحجة بنية القضاء؟
هل يجوز صيام العشر الأوائل من ذي الحجة بنية القضاء؟

ثمّة تساؤلات يتهافت المُسلمون على معرفتها بحلول العشر الأوائل من ذي الحجة من بينها هل يجوز صيام العشر الأوائل من ذي الحجة بنية القضاء؟ وهل يجوز صيام العشر من ذي الحجة بنيتين؟ وغيرها من الأحكام ذات الصلة بصيام تلك الأيام المباركة خاصة في يوم عرفة باعتبار أنّ الصوم فيه مُستحبًا ويُكفّر عن المُسلمين سنة ماضية وسنة آتية، ولذلك يعنينا في الفقرات القادمة أن نوافيكم بإجابات التساؤلات المطروحة عن كثب.

هل يجوز صيام العشر الأوائل من ذي الحجة بنية القضاء؟

مع حلول العشر الأوائل من ذي الحجة يتهافت المُسلمون جميعًا على صيام أول تسع أيام في تلك الأيام المباركة باعتبار أنّ صيام يوم النحر مكروه، ونعلمُ أنّ النساء عليهنّ قضاء أيام في شهر رمضان، فيكون التساؤل هنا هل من عليه قضاء في الصوم الفرض وهو صوم رمضان يُمكنه أن يصوم أوائل ذي الحجة بنية القضاء أم لا.

وحتى نتمكن من الإجابة على سؤال هل يجوز صيام العشر الأوائل من ذي الحجة بنية القضاء نُشير أولًا إلى أنّ الصيام نوعان، الأول هو مقصود لذاته “صيام رمضان”، والنوع الآخر هو المقصود منه إشغال الوقت بالصيام أي غير مقصود لذاته مثل “صيام التسع الأوائل من ذي الحجة”، وبما أنّ صيام التسع الأوائل من ذي الحجة يُعتبر من قُبيل اغتنام فرصة تلك الأيام المباركة بالعمل الصالح والصيام، فلا حرج فيمن يقوم بالصيام بنية القضاء لمن عليه قضاء في أيام رمضان.

فيصحّ للمرأة أن تصوم في أيام ذي الحجة أيام القضاء من شهر رمضان ويكون لها أجر الأعمال الصالحة، ومن الجدير بالذكر أنّ الإفتاء أوضحت أنّ ما ذُكر لا ينطبق على صيام يوم عرفة، لأنّ نيّة الصيام يوم عرفة تكون مقصودة بذاتها، حيث يشمل غفران الذنوب والتكفير عن السيئات والخطايا، فيخصّه الإسلام بمكانة كبيرة دون غيره من الأيام.

شاهد أيضًاحكم التهنئة بعشر ذي الحجة 1445

هل يجوز صيام العشر من ذي الحجة بنيتين؟

كما رأينا في إجابة سؤال هل يجوز صيام العشر الأوائل من ذي الحجة بنية القضاء؟ نُشير إلى أنّ صيام التسع الأوائل من ذي الحجة يُمكن أن يجمع بين أكثر من نيّة للصوم، حيث يجمع المُسلم بين نية صيام العشر من ذي الحجة باعتباره من الأعمال الصالحة ونيّة صيام قضاء أيام رمضان، وبذلك يكون قد جمع المُسلم بين نيتين.

هل يجوز صيام 9 أيام ذي الحجة بنية القضاء؟

إنَّ المقصود من صيام العشر الأوائل من ذي الحجة أن يكون الصيام في أول تسع أيام من ذي الحجة، لأن اليوم العاشر هو أول أيام عيد الأضحى المبارك، وهو يوم النحر، والصيام فيه مكروه، بذلك وفقًا لإجابة سؤال هل يجوز صيام العشر الأوائل من ذي الحجة بنية القضاء؟ فإننا نُشير إلى أنّ صيام التسع الأوائل من ذي الحجة يُمكن أن يكون بنية القضاء والنافلة معًا.

هل يجوز صيام العشر الأوائل من ذي الحجة من غير نية؟

اتفق العلماء على أنّ صيام السنن لا يُشترط عند المُسلم أن يكون مبيتًا للنيّة مُسبقًا، وبما أنّ صيام التسع الأوائل من ذي الحجة من بين صيام التطوع فلا يُشترط فيه النيّة كشرط واجب.

شاهد أيضًافضل العشر من ذي الحجة وفضل الصيام فيها 1445

هل صيام العشر من ذي الحجة واجب؟

لا يُعتبر صيام الأيام الأولى من ذي الحجة من الصيام الواجب، فالفرض هو صيام شهر رمضان المبارك، بينما يكون صوم التسع الأوائل من ذي الحجة من الأعمال المُستحبة، يندرج في صيام السنن والتطوع.

هل صيام العشر من ذي الحجة سنة؟

إنَّ صيام التسع الأوائل من ذي الحجة يُعتبر من العبادات المُستحبة في الإسلام، لما لتلك الأيام من فضل كبير، على أن الصيام ينتهي في يوم وقفة عرفات، وهو من العبادات التي تُضاعف الأجر والثواب في تلك الأيام، حيث يُقربنا الصيام في ذي الحجة من الله، فيكون سببًا في محو السيئات وزيادة الحسنات، ولصيام يوم عرفة فضل خاص، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: “صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده” (رواه مسلم).

على أنّ صيام التسع الأوائل من ذي الحجة من السُنن المؤكدة في السنة النبوية، فقد ثبت عند الفقهاء استحباب صيام تلك الأيام الفاضلة لاسيما يوم عرفة، كما يُمثل استعدادًا روحيًا من المُسلمين لاستقبال عيد الأضحى المبارك.

شاهد أيضًاهل صيام العشر من ذي الحجة واجب؟

هل صام الرسول العشر من ذي الحجة؟

يُذكر أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم التسع الأوائل من ذي الحجة باعتبار الصوم في تلك الأيام الفضيلة من الأعمال الصالحة التي يتقرب بها العبد من ربه، وقد ثبتت تلك السُنة عن النبيّ في غير موضع من الأحاديث، من بينها:

  • كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر أول إثنين من الشهر والخميس”.
  • عن أبي قتادة الحارث بن ربعي: “وَسُئِلَ عن صَوْمِ يَومِ عَرَفَةَ، فَقالَ: يُكَفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ. قالَ: وَسُئِلَ عن صَوْمِ يَومِ عَاشُورَاءَ، فَقالَ: يُكَفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ” صحيح مسلم.
  • عن حفصة رضي الله عنها قالت: “أربع لم يكن يدعهن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صيام يوم عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر، والركعتين قبل الغداة” رواه أحمد والنسائي وابن حبان.
  • عن عبدالله بن عباس: “ما العَمَلُ في أيَّامٍ أفْضَلَ منها في هذه، قالوا: ولا الجِهادُ؟ قالَ: ولا الجِهادُ، إلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخاطِرُ بنَفْسِه ومالِه، فلَمْ يَرْجِعْ بشَيءٍ” صحيح البخاري.

أما وفقًا لحديث السيدة عائشة رضي الله عنها أنّها لم ترَ رسول الله صائمًا في الأيام العشر قط، فقد تم تأويله على أنه يُمكن أن يكون عارضًا لسفر أو لمرض، لكن مما هو مذكور قد كان رسول الله يصوم التسع الأوائل من ذي الحجة في بعض الأحيان لأنه كان من الصوم المُستحب.

 

بذلك نكون قد علمنا أن صيام التسع الأوائل من ذي الحجة يُعتبر من صيام التطوع، وهو من بين الأعمال المُستحبة في تلك الأيام المباركة، مع بعض الأحكام الأخرى من بينها هل يجوز صيام العشر الأوائل من ذي الحجة بنية القضاء آملين أن نكون أفدناكم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *