
كشف تقرير حديث أصدره المركز المصري للبحوث والدراسات تفاصيل العلاقات المضطربة بين الغرب وجماعة الإخوان المسلمين منذ تأسيسها عام 1928 على يد حسن البنا.
مواقف متضاربة
وتسلط الدراسة التي قدمها الباحث مارتن فرامبتون تحت عنوان “الإخوان المسلمون والغرب: تاريخ من العداء والارتباط”، الضوء على الأبعاد السياسية والبراغماتية التي حكمت مسار هذه العلاقة، مستعرضة وثائق من الأرشيف البريطاني والأمريكي. . .
وبحسب الدراسة فإن الغرب واجه الإخوان بمواقف متعارضة. فمن ناحية، كانت تعتبر جماعة منغلقة ومعادية، خاصة خلال حقبة الاستعمار البريطاني، لكن من ناحية أخرى، سعى المسؤولون الغربيون إلى الاستفادة من وجود الإخوان كقوة يمكن أن توازن القوى الأكثر تطرفا في العالم. منطقة.
إن جماعة الإخوان المسلمين هي بمثابة جدار حماية للتطرف
وتناولت الدراسة فترة النفوذ الأمريكي بعد الحرب العالمية الثانية، حيث سعت واشنطن إلى تعزيز التعاون مع الإخوان لمواجهة المد المتصاعد للشيوعية وحركات التحرر الوطني، مشيرة إلى أن العلاقة بين الجانبين شهدت توترات بعد أحداث سبتمبر . وفي 11 سبتمبر، دفع الغرب إلى النظر إلى جماعة الإخوان المسلمين باعتبارها “جدار حماية” ضد الحركات الإسلامية الأكثر تطرفا.
وتخلص الدراسة إلى أن علاقات الغرب مع جماعة الإخوان المسلمين كانت، ولا تزال، يحكمها التناقض بين الحذر والتعاون، حيث يسعى الغرب إلى استمالة الجماعة كحليف معتدل ضد الحركات الإسلامية الأخرى.
التعليقات